السيد محمد هادي الميلاني

176

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

ومنها - ان نماء المعزول - متصلا أو منفصلا - لأرباب الزكاة . وإن حكى عن الشهيد في ( الدروس ) انه للمالك . والسر فيما ذكرناه هو ان النماء يتبع الأصل ، وقد خرج عن ملك المالك ، بدليل انه يضمنه لو تلف مع التمكن من الدفع ، ولو كان باقيا في ملكه لم يكن معنى للضمان . وقد استدل شيخنا الأنصاري لتبعية النماء بان ظاهر اخبار العزل والإخراج والضمان تحقق القسمة بين المالك والفقراء بولاية من المالك . ثم قال : « ويؤيده قاعدة تلازم كون تلف شيء من شخص وكون نمائه له : المستفادة من الأخبار » . وحاصله انه لو تلف المعزول من دون تفريط المالك ، ولو من أجل التأخير ، كان التلف على أرباب الزكاة ، فالنماء يكون لهم . ثم إنه يمكن الاستشهاد لتبعية النماء للمعزول بما رواه الكليني مرسلا عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال : اعزلها ، فإن انجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح ولا وضيعة عليها » ( 1 ) . وتقريب ذلك : ان المالك حينما يتجر بالمعزول فأما ان يبيعه فذلك فضولي ، فإن حصل الربح فولى الأمر قد أمضاه ، وإلا فلا يمضيه ويكون الضمان على المالك اما بالتلف أو الوضيعة . وأما ان بجعله ثمنا فيما يشتريه ،

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .